تعالى صدقه في تلك الدعوى ولذلك فإن كل من أقر في القرون الماضية بأن هذه المعجزات من فعل اللّه تعالى آمن بصدق المدعى ، ولم يبق له فيه شك وتجويز سائر الأقسام بحسب العقل لا يقدح في هذا العلم الضروري كما ضربناه من المثال .
وأما شبهة الدهرية ونفاة التكليف فقد تقدم الجواب عنها .
وأما شبهة البراهمة فهي مبنية على الحسن والقبح ، وقد تقدم القول فيه .
ولنذكر فوائد البعثة على التفصيل : فنقول قد عرفت ان الأمور قسمان منها ما يستقل العقل بادراكه ، ومنها ما لا يستقل . والأول كعلمنا بافتقار العالم إلى الصانع الحكيم . وفائدة بعثة الرسل في هذا النوع تأكيد دليل العقل بدليل النقل وقطع عذر المكلف من كل الوجوه على ما قال تعالى :
« لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ »
وقال
« وَلَوْ أَنَّا