أَهْلَكْناهُمْ بِعَذابٍ مِنْ قَبْلِهِ لَقالُوا رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى »
فبين اللّه تعالى أن بعثة الرسل لقطع الحجة .
والعلماء ذكروا وجوها ثلاثة في تلك الحجة : أحدها أن يقولوا ان اللّه تعالى جل ثناؤه أن خلقنا لنعبده ، فقد كان يجب أن يبين لنا العبادة التي يريدها منا أنها ما هي وكيف هي وكم هي فإنه وان وجب أصل الطاعة في العقل لكن كيفيتها غير معلومة لنا ، فبعث اللّه تعالى الرسل لقطع هذا العذر فإنهم إذا بينوا الشرائع المفصلة زالت أعذارهم .
وثانيها : أن يقولوا أنك ركبتنا تركيب سهو وغفلة وسلطت علينا