تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
لا ينافي القطع بعدمه . فانا نجوز أن يخلق اللّه تعالى إنسانا شيخا في الحال من غير الوالدين وأن يقلب الأنهار دما ، والجبال ذهبا . ثم أنا مع هذا التجويز نقطع بأنه لم يوجد ، ولأن من واجه غيره بالشتم فعبس المشتوم وجهه ، ونظر إلى الشاتم شزرا علم بالضرورة غضبه . وكذلك القول في حجالة الخجل وصفرة الوجل مع أن حصوله ابتداء بدون الغضب ممكن وهذا أيضا لازم على الفلاسفة على ما قررناه . وإذا ثبت هذا فنقول إنما علمنا أن المحدث لهذا المعجز هو اللّه تعالى لما قدمناه أن جميع الممكنات واقعة بقدرة اللّه تعالى . وانما قلنا أنها دالة على التصديق لما أنا رأينا النبي عليه السلام يقول : يا إلهي إن كنت صادقا في دعواي الرسالة ، فسود وجه القمر مثلا . وكما قال النبي عليه السلام ذلك أسود . صرنا مضطرين إلى العلم بأنه