الانتفاع به حسنا . وان لم يكن في محل الحاجة يقبح الانتفاع به سواء ورد به الرسول أو لم يرد لأنه إقدام على ما يحتمل الضرر من غير حاجة أصلا .
الثاني : أن دلالة النبوة ليس إلا المعجز بالاتفاق . لكنا بينا أن المعجز لا يدل البتة ، فامتنع الجزم بالصدق .
ورابعها شبهة اليهود وهي من وجهين :
الأول : ان اللّه تعالى لما شرع شريعة موسى عليه السلام فاما أن يكون قد بين فيها انها باقية إلى يوم القيامة ، أو بين فيها أنها باقية إلى الوقت الفلاني فقط ، أو بين الشرع فقط ولم يتعرض لبيان التأييد والتأقيت . فإن قلنا إنه تعالى بين التأبيد لم يجز نسخه .
أما أولا فلأنه تعالى لما أخبر أن هذا الشرع ثابت أبدا ، فلو لم
المحصل — صفحة 504
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٠٤