أحدها : شبهة الدهرية وهي القدح في الفاعل المختار ، وانكار كون الصانع قادرا عالما بالجزئيات مريدا .
وثانيها : شبهة منكري التكليف . فإنهم يقولون الأنبياء إنما جاءوا من عند اللّه تعالى بالتكليف ، لكن القول بالتكليف محال على ما تقدم كلامهم فيه .
وثالثها : شبهة البراهمة وهي من وجهين : الأول ان ما جاء به الرسول ان علم حسنه بالعقل ، كان مقبولا سواء ورد به الرسول ، أو لم يرد . وان علم قبحه بالعقل كان مردودا ، سواء ورد به الرسول أو لم يرد وإن لم يعلم لا حسنه ولا قبحه ، فإن كان في محل الحاجة حسن الانتفاع به ، سواء ورد به الرسول أو لم يرد ، لما تقرر في العقل ان كل ما ينتفع به الإنسان وكان خاليا عن أثارة الضرر ، كان
المحصل — صفحة 503
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٠٣