فضعيف . لأن غاية ما في الباب أنها تدل على كون ذلك الإنسان متميزا عن سائر الناس بمزيد الفضيلة . ولكن من أين تدل على النبوة . كيف ويحكى عن أفاضل الحكماء في الأخلاق أمور عجيبة جعلها الناس قدوة لأنفسهم في الدنيا والآخرة ، مع ما بقي عنهم من العلوم الدقيقة .
وأما الدليل الثالث وهو الاستدلال بما جاء في التوراة والإنجيل على نبوة محمد عليه السلام ، فالاعتراض عليه أنكم اما أن تقولوا إنه جاء في هذه الكتب صفة محمد عليه السلام على سبيل التفصيل بمعنى أنه تعالى بين أنه سيجيء في السنة الفلانية في البلدة الفلانية شخص وصفه كذا وكذا فاعلموا أنه رسولي ، وإما أن لا يقولوا ذلك بل يقولوا أنه تعالى بين ذلك بيانا مجملا من غير تعيين الزمان ،
المحصل — صفحة 501
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٠١