والمكان ، والوصف فإن ادعيتم الأول ، فهو باطل . لأنا نجد التوراة والإنجيل خاليا عنه .
لا يقال اليهود والنصارى حرفوا هذين الكتابين . لأنا نقول هذان الكتابان كانا مشهورين في المشارق والمغارب . ومثل هذا مما لا يصح تطرق التحريف إليه كما في القرآن .
وإن ادعيتم الثاني فبتقدير المساعدة عليه لا يدل ذلك على النبوة .
بل إنما دل على ظهور إنسان فاضل شريف . وان دل على النبوة لكن لا يدل على نبوة محمد عليه السلام ، إذ ربما كان المبشر به إنسانا آخر .
سلمنا أن ما ذكرتموه يدل على النبوة لكن هنا ما يدل على القدح فيها وهو من وجوه :
المحصل — صفحة 502
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٥٠٢