تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
منه بطل الاستدلال بالمعجز على التصديق . الثاني سلمنا أنه تعالى فعل المعجز لمقصود ، لكن لم قلت أن ذلك المقصود ليس إلا التصديق . فلعله تعالى فعله لغرض آخر وعليكم بيان الحصر ثم إنا على سبيل التبرع نذكر أمورا أخر . أحدها : أن يفعله ليكون ابتداء عادة . والثاني ان يكون تكرير العادة متطاولة فإن الفلك الثامن لا يستكمل الدورة إلا في ستة وثلاثين ألف سنة . فيكون وصولها إلى أول الحمل في مثل هذه المدة عادة لها . فلعل هذا الحادث يكون من هذا الباب . وثالثها : أن يكون ذلك كرامة ومعجزة لنبي آخر في طرف آخر من أطراف العالم . ورابعها : أن يكون ذلك ارهاصا لنبي يأتي بعد ذلك ، كالأحوال
المحصل — صفحة 498 | فخر الدين الرازي