منه بطل الاستدلال بالمعجز على التصديق .
الثاني سلمنا أنه تعالى فعل المعجز لمقصود ، لكن لم قلت أن ذلك المقصود ليس إلا التصديق . فلعله تعالى فعله لغرض آخر وعليكم بيان الحصر ثم إنا على سبيل التبرع نذكر أمورا أخر .
أحدها : أن يفعله ليكون ابتداء عادة .
والثاني ان يكون تكرير العادة متطاولة فإن الفلك الثامن لا يستكمل الدورة إلا في ستة وثلاثين ألف سنة . فيكون وصولها إلى أول الحمل في مثل هذه المدة عادة لها . فلعل هذا الحادث يكون من هذا الباب .
وثالثها : أن يكون ذلك كرامة ومعجزة لنبي آخر في طرف آخر من أطراف العالم .
ورابعها : أن يكون ذلك ارهاصا لنبي يأتي بعد ذلك ، كالأحوال
المحصل — صفحة 498
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٩٨