تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
قدر على ما لم يقدر عليه غيره . وان لم نقل بالنفس الناطقة ، فلا بد وأن يكون الإنسان عبارة عن البدن المخصوص . فلعله كان لمزاج بدنه خصوصية ، لم تحصل تلك الخصوصية لسائر الأبدان ، فلا جرم قدر على ما لم يقدر عليه غيره . وثانيها : أن النبي عليه الصلاة والسلام لعله وجد جسما نباتيا أو حيوانيا له خاصية عجيبة مستعقبة لتلك الآثار الغريبة التي أظهرها النبي عليه السلام ولما لم يقع ذلك الجسم في يد آخر لا جرم ، عجز الكل عن معارضته . وثالثها : لعل الجن والشياطين أعانوه عليه وما أعانوا عليه غيره أو الأرواح الفلكية أعانوه عليه أو الملائكة أعانوه عليه . بل هذا ظاهر . لأن الأنبياء عليهم السلام يحيلون أكثر الأشياء على الملائكة . ونحن إنما علمنا وجودهم وعصمتهم بقول الأنبياء عليهم السلام فقبل العلم بتصديقهم جوزنا وجودهم . وذلك كاف في