تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
تحقق الاحتمال . وأما المقام الثاني : ففيه النزاع من وجهين : أحدهما لا نسلم أنه خلق المعجز لأجل التصديق فإن المعجز لا شك أنه ليس نفس التصديق فلو لم يكن الغرض منه التصديق ، لم يبق للمعجز دلالة على التصديق . لا سيما وقد بينتم أن اللّه تعالى لا يجوز أن يكون فعله معللا بالغرض . ومما يحقق هذا أن الفعل بدون الداعي أما أن يكون جائزا واما أن لا يكون ، فإن كان جائزا لم يمكن القطع بأن اللّه تعالى فعل المعجز لأجل التصديق ، بل لعله فعله ، لا لأمر أصلا . وان لم يجز توقف فعلنا للقبائح على داع يخلقه اللّه تعالى ، فيكون اللّه تعالى فاعلا لما يوجب القبيح وإذا جاز ذلك من اللّه تعالى فلم لا يجوز أن يضل عباده . وإذا جاز ذلك