فقوله تعالى :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ »
من هذا الباب .
وأيضا الرجل المعتقد فيه قد يخبر عن أمور كلية على سبيل الاجمال . فان وقع شيء من ذلك جعله حجة على صدقه ، وان لم يقع قال أنا ما عينت الوقت ، بل سيقع بعد ذلك .
فقوله تعالى :
« ألم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ »
من هذا الباب سلمنا أنه أخبر عن الغيب على سبيل التفصيل فلم قلت إنه معجز والدليل عليه أن المحدثين رووا في كتب دلائل النبوة ان قسا وسطحيا أخبرا عن أحوال محمد صلى اللّه عليه وسلم مع أنهما ما كانا من الأنبياء . فعلمنا أن الكاهن قد يخبر عن الغيب وكذا المعبرون قد يخبرون عن الغيوب المفصلة بناء على الرؤيا وكذا المنجمون وأصحاب العزائم . وإذا كان كذلك لم يكن ذلك معجزا .