صحة واحد منها . وأيها صح حصل الغرض .
قلنا لا نسلم أن رواة الغرائب التي يمكن الاستدلال بها على الرسالة بلغوا حد التواتر فإنه ليس كل ما يذكر في كتب دلائل النبوة مما يصح الاستدلال القطعي به على الرسالة . إنما الّذي يصح الاستدلال به على ذلك أمور قليلة ، نحو نبوع الماء من بين أصابعه وأمثاله . ولا نسلم أن رواة أمثال هذه الأشياء بلغوا إلى حد التواتر .
قوله في الوجه الثالث : أخبر عن الغيب .
قلنا أخبر عن الغيب على وجه يخالف العادة أو يوافقها .
الأول ممنوع والثاني مسلم .
بيانه ان العادة جارية بأن الرؤساء إذا حاولوا ترغيب الرعية في محاربة خصومهم وعدوهم بأن اليد لهم والدولة راجعة إليهم .
المحصل — صفحة 493
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٩٣