تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
وكل واحد منها وأن لم يبلغ مبلغ التواتر ، لكن التواتر يدل على صحة واحد منها . وأي واحد منها صح حصل الغرض . وثالثها : أنه أخبر عن الغيوب والإخبار عن الغيب معجز . وإنما قلنا أن من ادعى النبوة وظهر المعجز على يده كان رسولا لأن الرجل إذا قام في المحفل العظيم وقال إني رسول هذا الملك إليكم . ثم قال يا أيها الملك ان كنت صادقا في مقالتي ، فخالف عادتك وقم عن مكانك فمتى قام الملك اضطر الحاضرون إلى صدقه . فكذا هاهنا . الطريق الثاني في إثبات نبوته عليه السلام ، الاستدلال باخلاقه وأفعاله وأحكامه وسيره . فإن كل واحد منها . وان كان لا يدل على النبوة لكن مجموعها مما يعلم قطعا أنه لا يحصل إلا للأنبياء . وهذه طريقة اختارها الجاحظ وارتضاها الغزالي في كتاب المنقذ . الطريق الثالث : اخبار الأنبياء المتقدمين في كتبهم السماوية عن
المحصل — صفحة 491 | فخر الدين الرازي