وكل واحد منها وأن لم يبلغ مبلغ التواتر ، لكن التواتر يدل على صحة واحد منها . وأي واحد منها صح حصل الغرض .
وثالثها : أنه أخبر عن الغيوب والإخبار عن الغيب معجز .
وإنما قلنا أن من ادعى النبوة وظهر المعجز على يده كان رسولا لأن الرجل إذا قام في المحفل العظيم وقال إني رسول هذا الملك إليكم .
ثم قال يا أيها الملك ان كنت صادقا في مقالتي ، فخالف عادتك وقم عن مكانك فمتى قام الملك اضطر الحاضرون إلى صدقه . فكذا هاهنا .
الطريق الثاني في إثبات نبوته عليه السلام ، الاستدلال باخلاقه وأفعاله وأحكامه وسيره . فإن كل واحد منها . وان كان لا يدل على النبوة لكن مجموعها مما يعلم قطعا أنه لا يحصل إلا للأنبياء . وهذه طريقة اختارها الجاحظ وارتضاها الغزالي في كتاب المنقذ .
الطريق الثالث : اخبار الأنبياء المتقدمين في كتبهم السماوية عن
المحصل — صفحة 491
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٩١