تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 485

مساهمون:

ص٤٨٥
احتج نفاة التكليف بأمور أحدها : أنه إذا كان الكل بخلقه وإرادته ففيم التكليف ؟ والمعتزلة وان أنكروها فقد اعترفوا بالعلم . فما كان معلوم الوجود فهو واجب الوقوع . وما كان معلوم العدم فهو ممتنع الوقوع ففيم التكليف . وثانيها : أن التكليف إن كان عند استواء الداعيتين فهو محال . لأن في هذه الحالة الفعل ممتنع . وإن كان عند الرجحان فالراجح واجب ، والمرجوح ممتنع ففيم التكليف ؟ . وثالثها : أن التكليف بالفعل : اما أن يقع حال حضور الفعل أو قبله . والأول محال لأن إيجاد الموجود محال . ودفعه حال وجوده محال والثاني أيضا باطل لأن كونه فاعلا للشئ لا معنى له ، إلا حصول المقدور عن القدرة فعلى هذا يستحيل أن يكون هو فاعلا في الحال لفعل لا يوجد في الحال . فلم يكن هو مأمورا في الحال بشيء أصلا