بل يكون ذلك اعلاما بأنه سيصير في الزمان الثاني مأمورا به .
فإن قلت كونه فاعلا للفعل أمر زائد على حصول الفعل عن القدرة .
قلت فذلك الزائد اما أن يكون مقدورا للمكلف أو لا يكون مقدورا له فإن كان مقدورا له . فاما أن يؤمر بايقاعه حال وجوده أو قبله ويعود المحذور المذكور . وان لم يكن مقدورا له استحال أن يكون مأمورا به .
ورابعها : أن الأمر بالفعل الشاق ان لم يكن لغرض ، فهو عبث وهو غير جائز على الحكيم . وان كان لغرض يستحيل عوده إلى من يستحيل عليه النفع والضر . ويستحيل عوده إلى العبد لأن ذلك
المحصل — صفحة 486
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٨٦