إلى حد الإلجاء . فالداعية الواصلة إلى ذلك الحد شيء ممكن الوجود في نفسه . واللّه تعالى قادر على جميع الممكنات فوجب أن يكون اللّه تعالى قادرا على ايجاد تلك الداعية المنتهية إلى ذلك الحد من غير تلك الواسطة .
وأما العوض فلو كان واجبا لكان دفع الألم دفعا لتلك المنافع العظيمة ، فكان يجب أن يقبح دفع الألم عن الغير ، كما قبح المنع من القصد .
وأما الثواب فلله تعالى من النعم على العبد ما يحسن معه التكليف بهذا القدر من الطاعات ، فوجب أن لا يوجب الطاعة الثواب كما في الشاهد .
وأما الأصلح في الدنيا فغير واجب ، لأن الأصلح للكافر الفقير أن لا يخلق ، حتى لا يكون معذبا في الدارين . والأصلح أن يخلق العباد في الجنة وأن يغنيهم بالمشتهيات الحسنة عن القبيحة ، وأما
المحصل — صفحة 482
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٨٢