قلنا إن أردت بالعبث الفعل الخالي عن الغرض فهو استدلال بالشيء على نفسه وان أردت به غيره فبينه .
مسئلة : [ علة حسن التكليف التعريض لاستحقاق النعم ]
قالت المعتزلة علة حسن التكليف التعريض لاستحقاق النعم فإن التفضيل بالنعم قبيح . وهذا عندنا باطل . لأنه بناء على الحسن والقبح والوجوب على اللّه تعالى . وبعد تسليمه فلا نسلم أن التفضيل بالنعم قبيح ممن يستحيل عليه النفع والضر . وبتقدير تسليمه ، فاستحقاق النعم لا يتوقف على التكليف بالأفعال الشاقة بدليل أن التلفظ بكلمة الشهادة أسهل من الجهاد والصوم ، مع أن النعيم المستحق به أعظم . فلو كان المقصود استحقاق النعيم لكان من الواجب أن يزيد اللّه تعالى في قوتنا ثم يكلفنا ما لا يشق علينا ليحصل الاستحقاق من غير المشقة .