النفع اما في العاجل أو في الآجل .
والأول باطل لأن الإنسان يتأذى به في الحال . والثاني محال لأن ذلك الغرض ليس إلا وصول اللذة إليه واللّه تعالى قادر عليه ابتداء فيكون توسط التكليف عبثا . والجواب عن الكل انه مبنى على طلب اللمية ، وهو باطل . لأنه ليس يجب في كل شيء أن يكون معللا . وإلا لكانت علية تلك العلة معللة بعلة أخرى ، ولزم التسلسل . بل لا بد من الانتهاء إلى ما لا يكون معللا البتة . وأولى الأمور بذلك أفعال اللّه تعالى وأحكامه . فكل شيء صنعه لا علة لصنعه . واللّه تعالى أعلم .
المحصل — صفحة 487
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٨٧