العقاب فلأن العذاب حقه وليس له في استيفائه نفع ولا في إسقاطه ضرر ، فيحسن إسقاطه كما في الشاهد .
مسئلة :
لا يجوز أن يفعل اللّه تعالى شيئا لغرض خلافا للمعتزلة ، ولأكثر الفقهاء .
لنا أن كل من كان كذلك ، كان مستكملا بفعل ذلك الشيء والمستكمل بغيره ناقص لذاته . ولأن كل غرض يفرض ، فهو من الممكنات ، فيكون اللّه تعالى قادرا على ايجاده ابتداء ، فيكون توسط ذلك الفعل عبثا .
لا يقال لا يمكن تحصيله الا بتلك الواسطة . لأنا نقول الّذي يصلح أن يكون غرضا ليس إلا ايصال اللذة إلى العبد وهو مقدور اللّه تعالى من غير شيء من الوسائط .
احتجوا بأن ما يفعل إلا لغرض فهو عبث والعبث على الحكيم غير جائز .
المحصل — صفحة 483
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٨٣