بما هو جبل يصح السكون عليه . والمذكور في الآية ليس إلا ذات الجبل وأما المقتضى لامتناع الحركة فهو حصول السكون . فإذا القدر المذكور في الآية منشأ لصحة الاستقرار وما هو المنشأ لامتناع الاستقرار فغير مذكور في الآية فوجب القطع بالصحة .
وثانيها : أن موسى عليه السلام سأل الرؤية ، ولو لم تكن الرؤية جائزة لكان سؤال موسى عليه السلام جهلا وعبثا .
وثالثها : قوله تعالى :
« وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ »
والنظر أما أن يكون عبارة عن الرؤية ، أو عن تقليب الحدقة نحو المرئى التماسا لرؤيته . فإن كان الأول صح الغرض . وإن كان الثاني تعذر حمله على ظاهره فلا بد من حمله على الرؤية . لأن النظر كالسبب للرؤية . والتعبير بالسبب عن المسبب من أقوى وجوه المجاز .
لا يقال لم كان ذلك التأويل أولى من تأويلنا وهو أن يكون إلى واحد الآلاء ، فيكون المراد . وجوه يومئذ ناظرة : نعمة ربها أي