رؤية الشيء من جميع جوانبه ، لأن أصله من اللحوق . وذلك انما يتحقق في المرئى الّذي يكون له جوانب . ولما كان ذلك في حق اللّه تعالى محالا ، لا جرم يستحيل أن يكون مدركا فلم قلت إنه ليس بمرئى .
وعن الثاني انا بينا أن عند حضور المرئى وحصول الشرائط لا تجب الرؤية . سلمنا وجوبها في المرئيات التي في الشاهد دفعا للتشنيعات التي يذكرونها . فلم قلت إنها واجبة في رؤية اللّه تعالى .
فإن رؤية المخلوقات مخالفة لرؤية اللّه تعالى . ولا يلزم من وجوب حصول رؤية المخلوقات عند حصول الشرائط وجوب رؤية اللّه تعالى عند حصول تلك الشرائط .
وعن الثالث أن قولهم : المرئى يجب أن يكون مقابلا أو في حكم
المحصل — صفحة 451
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٥١