تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
والمعلق على الممكن ممكن فالرؤية ممكنة . فإن قيل لا نسلم أنه علق الرؤية على شرط ممكن ، بل على شرط محال لأنه علقها على استقرار الجبل حال كونه متحركا ، لأن صيغة إن إذا دخلت على الماضي صارت بمعنى المستقبل . فقوله :
« فَإِنِ اسْتَقَرَّ »
، أي لو صار مستقرا في الزمان المستقبل فسوف تراني . ثم إنه في الزمان المستقبل ، إما إن يقال إنه صار مستقرا ، أو ما صار مستقرا ، فإن صار مستقرا وجب حصول الرؤية لوجوب حصول المشروط عند حصول الشرط . فلما لم تحصل الرؤية بالاجماع علمنا أن الجبل ، لم يستقر . وإذا لم يستقر كان متحركا ضرورة أنه لا واسطة بين الحركة والسكون . فاذن الجبل حال ما علق اللّه تعالى الرؤية باستقراره كان متحركا . ومعلوم أن استقرار المتحرك حال كونه متحركا محال فثبت أن الشرط ممتنع . فلا يلزم القطع بجواز المشروط . الجواب : سلمنا أن الجبل في تلك الحالة كان متحركا لكن الجبل