تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
وأستاذ الوقت . وإذا كان نفى الإدراك مدحا كان ثبوته نقصا . والنقص على اللّه تعالى محال . الثاني : أن قوله تعالى
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
يقتضي أن لا تدركه الأبصار في شيء من الأوقات ، لأن قولنا تدركه الأبصار يناقض قولنا لا تدركه الأبصار ، بدليل إنه يستعمل كل واحد من القولين في تكذيب الآخر . وإذا صدق أحد النقيضين كذب الآخر ، فوجب كذب قولنا : « تدركه الأبصار » . وإذا ثبت ذلك ثبت كذب قولنا يدركه بصر واحد ، أو بصران ضرورة أن لا قائل بالفرق . وثانيها : انه تعالى لو كان مرئيا لرأيناه الآن . وثالثها : أنه لو كان مرئيا لكان مقابلا أو في حكم المقابل . وقولنا في حكم المقابل احتراز عن رؤية الإنسان وجهه في المرآة ، وعن رؤية الأعراض واللّه أعلم . والجواب عن الأول انا نقول بموجب الآية لأن الادراك ، هو