تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
منتظرة ، أو نقول المراد إلى ثواب ربها ناظرة . لأنا نقول أما الأول فباطل . لأن الانتظار سبب الغم ، والآية مسبوقة لبيان النعم . وأما الثاني فالنظر إلى الثواب لا بد وان يحمل على رؤية الثواب وإلا فتقليب الحدقة نحو الثواب من غير الرؤية لا يكون من النعم البتة . وإذا وجب اضمار الرؤية لا محالة كان اضمار الثواب اضمارا للزيادة من غير دليل . فوجب أن لا يجوز . احتج الخصم بأمور أحدها : قوله تعالى :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
والاستدلال به من وجهين . الأول : أن ما قبل هذه الآية وما بعدها مذكور في معرض المدح ، فوجب أن تكون هذه الآية أيضا مدحا . فإن إلقاء ما ليس بمدح فيما بين المدحين ركيك ، كما يقال فلان أجل الناس ، وآكل الخبز ،