منتظرة ، أو نقول المراد إلى ثواب ربها ناظرة .
لأنا نقول أما الأول فباطل . لأن الانتظار سبب الغم ، والآية مسبوقة لبيان النعم .
وأما الثاني فالنظر إلى الثواب لا بد وان يحمل على رؤية الثواب وإلا فتقليب الحدقة نحو الثواب من غير الرؤية لا يكون من النعم البتة . وإذا وجب اضمار الرؤية لا محالة كان اضمار الثواب اضمارا للزيادة من غير دليل . فوجب أن لا يجوز .
احتج الخصم بأمور أحدها :
قوله تعالى :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
والاستدلال به من وجهين .
الأول : أن ما قبل هذه الآية وما بعدها مذكور في معرض المدح ، فوجب أن تكون هذه الآية أيضا مدحا . فإن إلقاء ما ليس بمدح فيما بين المدحين ركيك ، كما يقال فلان أجل الناس ، وآكل الخبز ،