مسبوق بالعدم . والعدم السابق لا دخل له في التأثير فبقى المستقل بالتأثير محض الوجود فيرى فنقول إنا لا نسلم أن الجوهر مرئى على ما تقدم .
سلمنا ، لكن لا نسلم أن صحة كون الجوهر مرئيا يساوى صحة كون اللون مرئيا . فلم لا يجوز أن يقال الصحتان نوعان تحت جنس الصحة . تحقيقه أن صحة كون الجوهر مرئيا يمتنع حصولها في اللون لأن اللون يستحيل أن يرى جوهرا والجوهر يستحيل أن يرى لونا وهذا يدل على اختلاف هاتين الصحتين في الماهية .
سلمنا الاشتراك في الحكم ، فلم قلت إنه يلزم من الاشتراك في الحكم ، الاشتراك في العلة . بيانه ما تقدم من جواز تعليل الحكمين المتماثلين بعلتين مختلفتين .
سلمنا وجوب الاشتراك . فلم قلت إنه لا مشترك سوى الحدوث والوجود . وعليكم الدلالة . ثم نحن نذكره تبرعا وهو الإمكان .
المحصل — صفحة 444
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٤٤