الأمور علما وقدرة ، بل عالمية وقادرية . فيكون الخلاف في الحقيقة لفظيا بل ذهب أبو هاشم إلى أنها أحوال . والحال لا تعلم ولكن تعلم الذات عليها . وعندنا ان هذه الأمور معلومة في نفسها .
وقول أبى هاشم باطل قطعا ، لأن ما لا يتصور في نفسه ، استحال التصديق بثبوته لغيره .
وأما أبو علي الجبائي فإنه سلم فيها أنها معلومة فعلى هذا لا يبقى بينه وبين نفاة الأحوال منا خلاف معنوي البتة .
وأما مثبتو الحال منا فقد زعموا أن عالمية اللّه تعالى صفة معللة بمعنى قائم به وهو العلم ، وهو لا يتحقق الخلاف بينهم وبين المعتزلة في المعنى .
وأما نحن فلا نقول بذلك لأن الدلالة ما دلت إلا على اثبات أمر زائد على الذات . فأما على الأمر الثالث ، فلا دليل عليه البتة لا في الشاهد ولا في الغائب .
أما الفلاسفة ؛ فمن مذهبهم أن العلم عبارة عن حصول صورة
المحصل — صفحة 422
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٢٢