مساوية للمعلوم في العالم . فإذا كانت المعلومات مختلفة في الماهيات كانت الصور المساوية لها مختلفة في الماهية فيكون علم اللّه تعالى بالمعلومات أمورا زائدة على ذاته تعالى وهي من لوازم ذاته .
وقد صرح ابن سينا بذلك في النمط السابع من كتاب الإشارات وعلى هذا فقد سلموا أن علم اللّه تعالى معنى قائم به إلا أنهم يعبرون عن هذا المعنى بعبارة أخرى .
فيقولون علم اللّه تعالى صفة خارجة عن ذات اللّه تعالى متقومة بتلك الذات فكأنهم عبروا عن المعنى بالصفة الخارجة ، وعن القيام بالذات بالتقوم بالذات . فظهر أنهم يساعدون في هذه المسألة على المعنى بل يبقى الخلاف بينهم وبين مثبتى الحال منا . فإنهم لا يقولون إلا بالذات وتلك الصورة اللازمة للذات . ومثبتو الحال منا قالوا بأمور ثلاثة : بالذات والعالمية والعلم فظهر أن الّذي يقوله
المحصل — صفحة 423
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٢٣