بل هو مالك قله أن يفعل ما يشاء سلمناه لكن هذا الامتناع إنما جاء من جهة الداعي .
فلم قلت إنه ممتنع من جهة القدرة . فإن القادر عند انجزام إرادته بالترك يمتنع عليه الفعل نظرا إلى هذا الداعي . ولكنه يكون قادرا على الفعل ، نظرا إلى إنه لو حصل له الداعي إلى الفعل بدلا عن الداعي إلى الترك لكان قادرا عليه .
وأما عباد بن سليمان فإنه زعم أن ما علم اللّه تعالى أنه يكون فهو واجب ، وما علم أنه لا يكون فهو ممتنع . والواجب والممتنع غير مقدور .
والجواب أن هذا يقتضي أن لا يكون للّه تعالى مقدور أصلا . لأن
المحصل — صفحة 419
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٩