يوجد عنه عند توفر الدواعي للقادر وأن يبقى على العدم عند توفر صارفه . فلو كان مقدور العبد مقدورا للّه تعالى ، لكان إذا أراد اللّه تعالى وقوعه ، وكره العبد وقوعه ، يلزم أن يوجد لتحقق الداعي ، وان لا يوجد لتحقق الصارف ، وهو محال .
والجواب أن البقاء على العدم عند تحقق الصارف ممنوع مطلقا ، بل ذلك إنما يجب إذا لم يقم مقامه سبب آخر مستقل ، وهو أول المسألة .
مسئلة :
اتفق أصحابنا على أنه تعالى عالم بالعلم قادر بالقدرة حي بالحياة خلافا للفلاسفة والمعتزلة . وأهم المهمات في هذه المسألة الكشف عن محل النزاع .
فنقول اما نفاة الأحوال منا فقد زعموا أن العلم نفس العالمية والقدرة نفس القادرية ، وهما صفتان زائدتان على الذات . واعترف أبو علي الجبائي وأبو هاشم بهذا الزائد إلا أنهم قالوا لا نسمى هذه
المحصل — صفحة 421
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٢١