نفاة الحال منا متفق عليه بين كل من أقر بكون اللّه تعالى عالما قادرا .
لنا أن بعد العلم بكونه تعالى موجودا يفتقر إلى دليل آخر يدل على كونه تعالى عالما قادرا ، والمعلوم ثانيا غير المعلوم أولا ، فعلمه تعالى زائد على ذاته .
احتج الخصم بأمور أحدها : أن علمه لو كان زائدا على ذاته ، لكان مفتقرا إلى ذاته ، فيكون ممكنا لذاته ، واجبا بعلة وتلك العلة ليست إلا تلك الذات ، والموصوف به ليس إلا الذات ، فتكون الذات فاعلة وقابلة معا ، وهو محال .
وثانيها : أن عالمية اللّه تعالى واجبة والواجب يستغنى بوجوبه عن العلة .
وثالثها : لو كان له علم قديم لكان مشاركا للذات في القدم .
المحصل — صفحة 424
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٢٤