كل شيء فهو إما معلوم الوجود أو معلوم العدم .
ثم نقول إنه وان كان واجبا نظرا إلى العلم لكنه ممكن في نفسه ، فكان مقدورا . ولأن العلم بالوقوع تبع للوقوع الّذي هو تبع القدرة . والمتأخر لا يبطل المتقدم .
واما البلخي فقد زعم أن اللّه تعالى لا يقدر على مثل مقدور العبد لأن مقدور العبد ، اما طاعة أو سفه أو عبث وذلك على اللّه محال .
والجواب أن الفعل في نفسه اما حركة أو سكون مثلا وكونه طاعة وسفها وعبثا أحوال عارضة له ، من حيث كونه صادرا عن العبد .
واللّه تعالى قادر على مثل ذات ذلك الفعل وأما أبو علي الجبائي وأبو هاشم واتباعهما ، فقد زعموا أن اللّه تعالى قادر على مثل مقدور العبد لكن غير قادر على نفس مقدوره . لأن المقدور من شأنه أن
المحصل — صفحة 420
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٢٠