فاعل الخيرات خير وفاعل الشرور شرير . والفاعل الواحد يستحيل أن يكون خيرا شريرا .
والجواب إن عنيتم بالخير والشرير موجد الخير والشر ، فلم قلتم أن الفاعل الواحد يستحيل أن يكون كذلك ؟ وان عنيتم به غيره فبينوا .
اما النظام فإنه زعم أنه لا يقدر على خلق القبيح .
واحتج بأن فعل القبيح محال والمحال غير مقدور .
اما أنه محال فلأنه يدل على الجهل أو الحاجة وهما محالان والمؤدى إلى المحال محال . وأما أن المحال غير مقدور فلأن المقدور هو الّذي يصح إيجاده . وذلك يستدعى صحة الوجود ، والممتنع ليس له صحة الوجود .
والجواب لا نسلم أن فعل شيء قبيح يدل على الجهل أو الحاجة ،
المحصل — صفحة 418
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٨