أن يقع ذلك الممكن بهما معا . فيجتمع على الأثر الواحد مؤثران مستقلان بالتأثير وهو محال ، أو لا يقع بواحد منهما وهو محال .
لأن المانع من وقوعه بهذا وقوعه بذلك . فما لم يوجد وقوعه بهذا لا يمتنع وقوعه بذلك وبالعكس . فلو امتنع وقوعه بهذا وذلك لزم وقوعه بهذا وذاك حتى يكون وقوعه بكل واحد منهما مانعا من وقوعه بالآخر ، وذلك محال ، وإما أن يقع بأحدهما دون الآخر ، وهو محال لأن كل واحد منهما لما كان مستقلا بالتأثير ، كان وقوعه بأحدهما دون الآخر ترجيحا لأحد طرفي الممكن على الآخر من غير مرجح ، وهو محال فثبت أن جميع الممكنات واقع بقدرة اللّه تعالى وتعلقاته .
اما الفلاسفة فقد منعوا أن يصدر من الواحد أكثر من واحد .
وقد تقدم الجواب عن حجتهم .
وأما الثنوية والمجوس فقد زعموا انه غير قادر على الشرور لأن
المحصل — صفحة 417
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٧