تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
والجواب ان لا نهاية في النسب والتعلقات ، وهي أمور غير ثبوتية . إنما الثابت هو العلم ، وهو صفة واحدة . وفيه الإشكال الّذي قدمناه وباللّه التوفيق . مسئلة : ذهب أصحابنا إلى أن اللّه تعالى قادر على كل المقدورات خلافا لجميع الفرق . لنا أن ما لأجله صح في البعض أن يكون مقدورا للّه تعالى هو الإمكان ، لأن ما عداه أما الوجوب واما الامتناع ، وهما يحيلان المقدورية لكن الإمكان وصف مشترك فيه بين الممكنات فيكون الكل مشتركا في صحة مقدورية اللّه تعالى ، فلو اختصت قادريته بالبعض دون البعض افتقر إلى المخصص وإذا ثبت إنه تعالى قادر على جميع الممكنات وجب أن لا يوجد شيء من الممكنات إلا بقدرته إذ لو فرضنا شيئا آخر مؤثرا لكان إذا اجتمعا على ذلك الممكن ، فاما
المحصل — صفحة 416 | فخر الدين الرازي