تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
وعن الثاني ان المتميز كل واحد منها وهو متناه . وعن الثالث ان العلم واحد لكن نسبته غير متناهية ، وهذا ضعيف . لأن الشعور بالشيء إذا كان لا يتحقق إلا مع هذه النسب ، فهذه النسب ان لم تكن موجودة ، لم يكن العلم موجودا . وان كانت موجودة ، عاد الإلزام . وقد ذكرنا أن الأستاذ أبا سهل الصعلوكى التزمه . ومنهم من أنكر كونه تعالى عالما بجميع المعلومات واحتج عليه بأنه لو علم جميع المعلومات لكان إذا علم شيئا ، علم كونه عالما به ، وعلم أيضا كونه عالما بكونه عالما به . ويترتب هناك مراتب غير متناهية . وإذا كانت معلوماته غير متناهية وله بحسب كل معلوم مراتب غير متناهية ، كانت الصفات غير متناهية . لا مرة واحدة ، بل مرارا غير متناهية . فإن قلت : العلم بالشيء نفس العلم بالعلم به ، قلت هذا باطل . لأن العلم بالشيء إضافة إلى الشيء والعلم بالعلم بالشيء إضافة بين العلم وبين العلم بالشيء والإضافة إلى الشيء غير الإضافة إلى غيره .
المحصل — صفحة 415 | فخر الدين الرازي