الأول ان المعلومات تتطرق إليها الزيادة والنقصان . فإن بعضها أقل من كلها . وما كان كذلك فهو متناه .
الثاني ان كل ما كان معلوما فهو متميز عن غيره وكل ما كان متميزا عن غيره فغيره خارج عنه وكل ما كان غيره خارجا عنه فهو متناه . فالمعلوم متناه فما ليس بمتناه وجب أن لا يكون معلوما .
الثالث أن العلم بكل معلوم يغاير العلم بغيره بدليل أنه يصح أن يعلم كون الشيء عالما بشيء مع الغفلة عن كونه عالما بشيء آخر والمعلوم غير المجهول ، فلو كانت المعلومات غير متناهية ، لكانت العلوم غير متناهية فهناك موجودات غير متناهية ، وهو محال .
والجواب عن الأول ما تقدم أن تطرق الزيادة والنقصان إلى الشيء لا يدل على التناهي .
المحصل — صفحة 414
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٤