تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
الأول : ان المعلوم متميز والشخص قبل وجوده نفى محض ، فلا يكون في نفسه متميزا ، فلا يصح أن يكون معلوما . الثاني : إنه تعالى لو علم الأشياء قبل وقوعها ، وكل ما علم فهو واجب الوقوع . لأن عدم وقوعه يفضى إلى انقلاب العلم جهلا ، وهو محال . والمؤدى إلى المحال محال فعدم وقوعه محال . فوقوعه واجب وحينئذ يلزم الجبر وإن لا يتمكن الحيوان من فعل أصلا ، بل يكون كالجماد ، لأن ما علم وقوعه فهو واجب وما علم عدمه ، فهو ممتنع . والجواب عن الأول إنه منقوض بعلمنا بالمعدومات الشخصية قبل وقوعها ، كعلمنا بطلوع الشمس غدا . وعن الثاني بالتزام ان ما علم اللّه تعالى وقوعه فهو واجب . ومنهم من أنكر كونه عالما بما لا نهاية له واحتج عليه بثلاثة أوجه :