الأول : ان المعلوم متميز والشخص قبل وجوده نفى محض ، فلا يكون في نفسه متميزا ، فلا يصح أن يكون معلوما .
الثاني : إنه تعالى لو علم الأشياء قبل وقوعها ، وكل ما علم فهو واجب الوقوع . لأن عدم وقوعه يفضى إلى انقلاب العلم جهلا ، وهو محال . والمؤدى إلى المحال محال فعدم وقوعه محال . فوقوعه واجب وحينئذ يلزم الجبر وإن لا يتمكن الحيوان من فعل أصلا ، بل يكون كالجماد ، لأن ما علم وقوعه فهو واجب وما علم عدمه ، فهو ممتنع .
والجواب عن الأول إنه منقوض بعلمنا بالمعدومات الشخصية قبل وقوعها ، كعلمنا بطلوع الشمس غدا .
وعن الثاني بالتزام ان ما علم اللّه تعالى وقوعه فهو واجب .
ومنهم من أنكر كونه عالما بما لا نهاية له واحتج عليه بثلاثة أوجه :
المحصل — صفحة 413
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٣