الذات لأنفسها .
ومنهم من زعم أنه لا يعلم الجزئيات لأنه لو علم كون زيد في الدار فعند خروجه منها ان بقي العلم الأول كان جهلا وان لم يبق كان تغيرا .
والجواب أنك أن عنيت بالتغير وقوع التغير في الأحوال الإضافية . فلم قلت إنه محال . ولذلك فإن اللّه تعالى كان قبلا لكل حادث ثم يصير معه ثم يصير بعده والتغير في الإضافات لا يوجب تغير الذات فكذلك هاهنا كونه عالما بالمعلوم إضافة بين علمه وبين ذلك المعلوم فعند تغير المعلوم تتغير تلك الإضافة فقط .
ومنهم من زعم أنه لا يعلم الجزئيات إلا عند وقوعها وقبل ذلك فإنه لا يعلم إلا الماهية .
واحتج عليه بوجهين :
المحصل — صفحة 412
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٢