تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فلو علم ذاته لكانت ذاته مضافة إلى نفسه . وإضافة الشيء إلى نفسه محال . فإن قلت ذاته تعالى من حيث إنه عالم مغاير له من حيث إنه معلوم ، وهذا القدر من التغاير يكفى في تحقق هذه الإضافة . قلت صيرورة الذات عالمة ومعلومة يتوقف على قيام العلم به وهو موقوف على المغايرة والمغايرة موقوفة على صيرورة الذات عالمة ومعلومة فيلزم الدور . جوابه إنه منقوض بعلمنا بأنفسنا . ومنهم من سلم كونه تعالى عالما بنفسه ومنع كونه عالما بغيره . لأن العلم صورة مساوية للمعلوم في العالم ، أو إضافة مخصوصة بين العالم والمعلوم فلو علم اللّه تعالى الحقائق لحصلت تلك الصور أو تلك الإضافات في ذاته تعالى فتحصل الكثرة في ذاته . والجواب أن الكثرة في الصور أو الإضافات وهي من لوازم