فلو علم ذاته لكانت ذاته مضافة إلى نفسه . وإضافة الشيء إلى نفسه محال .
فإن قلت ذاته تعالى من حيث إنه عالم مغاير له من حيث إنه معلوم ، وهذا القدر من التغاير يكفى في تحقق هذه الإضافة .
قلت صيرورة الذات عالمة ومعلومة يتوقف على قيام العلم به وهو موقوف على المغايرة والمغايرة موقوفة على صيرورة الذات عالمة ومعلومة فيلزم الدور .
جوابه إنه منقوض بعلمنا بأنفسنا .
ومنهم من سلم كونه تعالى عالما بنفسه ومنع كونه عالما بغيره .
لأن العلم صورة مساوية للمعلوم في العالم ، أو إضافة مخصوصة بين العالم والمعلوم فلو علم اللّه تعالى الحقائق لحصلت تلك الصور أو تلك الإضافات في ذاته تعالى فتحصل الكثرة في ذاته .
والجواب أن الكثرة في الصور أو الإضافات وهي من لوازم
المحصل — صفحة 411
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١١