احتجوا بأن الذات لم تكن باقية حال الحدوث ، ثم صارت باقية فوجب أن يكون البقاء زائدا عليه . والجواب بأنه معارض أن الذات كانت حادثة زمان الحدوث ، ثم حال البقاء ما بقيت حادثة . فيلزم أن يكون الحدوث صفة زائدة ، وهو محال على ما تقدم .
فإن قلت الحدوث نفس حصوله في الزمان الأول قلت البقاء نفس حصوله في الزمان الثاني وباللّه التوفيق .
مسئلة :
ذهب أكثر المسلمين على أنه تعالى عالم بكل المعلومات خلافا للفلاسفة ولقوم من أهل الملة .
لنا أن اللّه تعالى لكونه حيا يصح أن يكون عالما بكل المعلومات .
فلو اختصت عالميته بالبعض دون البعض لافتقر إلى المخصص ، وهو محال .
ومن الدهرية من زعم أنه لا يعلم ذاته لأن العلم أمر إضافى ،
المحصل — صفحة 410
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤١٠