تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أن ذلك المعنى هو النقص لكان أقرب . فان ثبوت الأمر والنهى من غير حضور المخاطب سفه ، وهو نقص وبقية الأسئلة هي التي تقدمت في المسألة السابقة . وثانيها قالوا : لما علمنا أن أفعال اللّه تعالى يجوز عليها التقديم والتأخير . لا جرم أسندناها إلى مرجح وهو الإرادة . فكذلك رأينا أفعال العباد مترددة بين الحظر والإباحة والندب والوجوب . فاختصاصها بهذه الأحكام يستدعى مخصصا ، وليس ذلك هو الإرادة ، لأن اللّه تعالى قد يأمر بما لا يريد ، وبالعكس فلا بد من صفة أخرى وهي الكلام . وهذا أيضا ضعيف لأنا نقول لم لا يجوز أن يكون معنى الوجوب والحظر هو أن اللّه تعالى عرف المكلف إنه يريد عقاب من يترك الفعل الفلاني في الآخرة أو يريد ايصال الثواب إليه في الآخرة . وهذا القدر مما لا حاجة فيه إلى اثبات الكلام .