تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
يعود البحث المذكور . مسئلة : اتفق المسلمون على اطلاق لفظ المتكلم على اللّه تعالى لكنهم اختلفوا في معناه فزعمت المعتزلة ان معناه كونه تعالى موجد الأصوات دالة على معان مخصوصة في أجسام مخصوصة . واعلم أنا لا ننازعهم في المعنى لأنا نعتقد أن جميع الحوادث واقعة بقدرة اللّه تعالى . ونسلم أن خلق الأصوات في الأجسام الجمادية والحيوانية جائز . وإذا ثبت ذلك فقد ساعدناهم على المعنى وبقي هاهنا النزاع في أن اسم المتكلم هل وضع في اللغة لهذا المعنى أم لا . وهذا بحث لغوى لاحظ للعقل فيه البتة والمتكلمون من الفريقين قد طولوا فيه ولا فائدة فيه . أما أصحابنا فقد اتفقوا على أنه تعالى ليس بمتكلم بالكلام الّذي هو الحروف والأصوات بل زعموا أنه متكلم بكلام النفس . والمعتزلة ينكرون هذه الماهية وبتقدير الاعتراف بها ينكرون