اتصاف ذات اللّه تعالى بها وبتقدير ذلك ينكرون كونها قديمة وبتقدير ذلك ينكرون كونها واحدة . فالحاصل أن الّذي ذهبوا إليه فنحن من القائلين به ، إلا أنا أثبتنا أمرا آخر ، وهم ينازعوننا في الماهية والوجود والقدم والوحدة ، فهذه مقدمة لا بد من معرفتها للخائض في هذه المسألة .
واحتج الأصحاب على كونه تعالى متكلما بأمور :
أحدها : إنه تعالى حي . والحي يصح اتصافه بالكلام . فلو لم يكن اللّه تعالى موصوفا بالكلام لكان موصوفا بضده ، وهو نقص على اللّه تعالى وذلك محال .
قالت المعتزلة التصديق مسبوق بالتصور : فما ماهية هذا الكلام ؟ فإن الّذي نجده من أنفسنا ليس إلا هذه الحروف والأصوات أو تخيل هذه الحروف والأصوات وأنتم لا تثبتونها للّه تعالى .
المحصل — صفحة 404
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٠٤