والنقص على اللّه تعالى محال .
فإن قيل : حياة اللّه تعالى مخالفة لحياتنا . والمختلفان لا يجب اشتراكهما في جميع الأحكام ، فلا يلزم من كون حياتنا مصححة للسمع والبصر ، كون حياته كذلك .
سلمنا ذلك ، لكن لم لا يجوز أن يقال حياته تعالى وان صححت السمع والبصر ، لكن ماهيته تعالى غير قابلة لهما ، فامتنع ثبوتهما كما أن الحياة وان صححت الشهوة والنفرة ولكن ماهيته تعالى غير قابلة لهما فامتنع ثبوتهما فكذلك هاهنا .
سلمنا ان ذاته تعالى قابلة لهما ، لكن لم لا يجوز أن يكون حصولها موقوفا على شرط ممتنع التحقق في ذات اللّه تعالى . وهذا هو قول الفلاسفة . فإن عندهم إبصار الشيء مشروط بانطباع صورة صغيرة مشابهة لذلك المرئى في الرطوبة الجليدية . وإذا كان
المحصل — صفحة 400
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٤٠٠