صفة أخرى .
قوله : المريد إما أن يرجح لغرض أو لا لغرض .
قلنا إرادة اللّه تعالى منزهة عن الأغراض ، بل هي واجبة التعلق بايجاد ذلك الشيء في ذلك الوقت لذاتها . وباللّه التوفيق .
مسئلة :
اتفق المسلمون على أنه تعالى سميع بصير لعلمهم اختلفوا في معناه . فقالت الفلاسفة ، والكعبي ، وأبو الحسين البصري : ذلك عبارة عن علمه تعالى بالمسموعات والمبصرات . وقال الجمهور منا ، ومن المعتزلة ، والكرامية انهما صفتان زائدتان على العلم .
لنا أنه تعالى حي والحي يصح اتصافه بالسمع والبصر .
وكل من صح اتصافه بصفة ، فلو لم يتصف بها اتصف بضدها ، فلو لم يكن اللّه تعالى سميعا بصيرا ، كان موصوفا بضدهما وضدهما نقص
المحصل — صفحة 399
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٩٩