المخصص .
فإن قلت فلم خلق العالم في الوقت المعين وما خلقه قبل ذلك ولا بعده .
قلت هذا إنما يصح لو كان قبل خلق الفلك وقت وزمان ، وذلك محال بالاتفاق . أما عند الفلاسفة فلأن الزمان مقدار حركة معدل النهار ، فقبل وجودها لا يمكن وجود الزمان .
وأما عند المسلمين ، فلأن الزمان محدث وإذا كان كذلك ، فقبل الخلق لا زمان ، فيستحيل أن يقال لم لم يخلقه في زمان آخر .
سلمنا أنه لا بد من مخصص فلم لا تكفى القدرة .
قوله : نسبتها إلى الكل على السواء .
قلنا والإرادة أيضا نسبتها إلى الكل على السواء فلتفتقر الإرادة إلى إرادة أخرى ، لا إلى نهاية .
فإن قلت الإرادة القديمة كانت على صفة لأجلها يجب تعلقها بإحداث الحادث المعين في الوقت المعين ، ويستحيل تعلقها باحداث ذلك الحادث في وقت آخر ، قلت لو كان الأمر كذلك لم يكن اللّه
المحصل — صفحة 394
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٩٤