للمعلوم . فلا يكون مستتبعا له لامتناع الدور . وظاهر ان سائر الصفات لا يصلح لذلك سوى الإرادة . فلا بد من اثباتها .
فإن قيل لا نسلم جواز حصول أفعال اللّه تعالى قبل أن حصل وبعده . ولم لا يجوز أن يقال لا امكان لها إلا في ذلك الزمان المعين والدليل عليه وهو أن المفهوم من حصوله في ذلك الزمان ليس أمرا سلبيا لأنه نقيض اللاحصول فيه ولا نفس الذات وإلا لكان متى بطل حصوله في ذلك الزمان ، وجب أن يبطل الذات فهو إذن صفة زائدة على الذات لكن هذه الصفة يستحيل حصولها إلا في ذلك الزمان ، لأن الصفة المسماة بالحصول في ذلك الزمان لو حصلت في زمان آخر ، لم يكن الحصول في ذلك الزمان حصولا في ذلك الزمان ، فاذن امكان حدوث هذه الصفة مختص بهذا الوقت ، فإذا عقل هاهنا ، فلم لا يعقل في غيره ؟ .
لا يقال الإمكان من لوازم الماهية فيدوم بدوام الماهية لأنا نقول
المحصل — صفحة 392
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٩٢