تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وإلا لم يكن حصول هذه الصحة له أولى من لا حصولها . ولقائل أن يقول لم لا يجوز أن تكون حقيقته المخصوصة كافية في هذه الصحة ؟ والأقوى أن يقال الامتناع أمر عدمي لما تقدم بيانه مرارا . فعدم الامتناع يكون عدما للعدم فيكون ثبوتيا . مسئلة : اتفق المسلمون على أنه تعالى مريد لكنهم اختلفوا في معناه ، فذهب أبو الحسين البصري إلى أن معناه : علمه بما في الفعل من المصلحة الداعية إلى الإيجاد . وعن النجار ان معناه أنه تعالى غير مغلوب ولا مستكره . وعن الكعبي أن معناه في أفعال نفسه . كونه عالما بها ، وفي أفعال غيره كونه آمرا بها . وعندنا وعند أبي على وأبى هاشم انه صفة زائدة على العلم . لنا أن حصول أفعاله تعالى في أوقات معينة مع جواز حصولها قبلها . وبعدها يستدعى مخصصا . وليس هو القدرة لأن شأنها الايجاد الّذي نسبته إلى كل الأوقات على السواء ، ولا العلم لأنه تابع
المحصل — صفحة 391 | فخر الدين الرازي