وإلا لم يكن حصول هذه الصحة له أولى من لا حصولها .
ولقائل أن يقول لم لا يجوز أن تكون حقيقته المخصوصة كافية في هذه الصحة ؟ والأقوى أن يقال الامتناع أمر عدمي لما تقدم بيانه مرارا . فعدم الامتناع يكون عدما للعدم فيكون ثبوتيا .
مسئلة :
اتفق المسلمون على أنه تعالى مريد لكنهم اختلفوا في معناه ، فذهب أبو الحسين البصري إلى أن معناه : علمه بما في الفعل من المصلحة الداعية إلى الإيجاد . وعن النجار ان معناه أنه تعالى غير مغلوب ولا مستكره . وعن الكعبي أن معناه في أفعال نفسه . كونه عالما بها ، وفي أفعال غيره كونه آمرا بها .
وعندنا وعند أبي على وأبى هاشم انه صفة زائدة على العلم .
لنا أن حصول أفعاله تعالى في أوقات معينة مع جواز حصولها قبلها .
وبعدها يستدعى مخصصا . وليس هو القدرة لأن شأنها الايجاد الّذي نسبته إلى كل الأوقات على السواء ، ولا العلم لأنه تابع
المحصل — صفحة 391
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٩١