هذا إنما يصح لو كانت الماهية متقررة قبل وجودها ، لكن ذلك باطل ، لأنه بناء على أن الماهية متقررة حال عدمها ، وهو قول بأن المعدوم شيء ، وهو باطل .
سلمنا ذلك لكن لم لا يجوز أن يقال الماهية بشرط حصولها في هذا الوقت ، يقتضي الإمكان ، وبشرط حصولها في وقت آخر ، يقتضي الامتناع ، كما أن الطبيعة الأرضية بشرط حصولها في المركز يقتضي السكون وبشرط حصولها في الهواء يقتضي الحركة .
سلمنا الإمكان ، لكن لم لا يجوز أن يقال اللّه تعالى خلق الأفلاك ، وخلق فيها طباعا محركة لها لذواتها . ثم إن بسببها تتولد هذه الحوادث في عالمنا هذا .
وإذا كانت الحوادث العنصرية مرتبطة بالاتصالات الفلكية ثم للاتصالات الفلكية مناهج معينة يمتنع فيها تقدم المتأخر وتأخر المتقدم ، كانت الحوادث العنصرية كذلك وحينئذ لا حاجة لها إلى
المحصل — صفحة 393
مساهمون: فخر الدين الرازي
ص٣٩٣