تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحصل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
أن يكون مقدورا ، لأن الترك عدم ، والعدم نفى محض . ولا فرق بين قولنا : لم يؤثر أثرا وبين قولنا أثر فيه تأثيرا عدميا ولأن قولنا ما أوجده معناه انه بقي على العدم الأصلي . فإذا كان العدم الحالي هو العدم الّذي كان استحال استناده إلى القادر ، لأن تحصيل الحاصل محال ، فثبت أن الترك غير مقدور أصلا ، وإذا كان كذلك ، استحال أن يقال : القادر هو الّذي يكون مترددا بين الفعل والترك . فإن قلت الترك هو فعل الضد ، فالقادر متردد بين فعل الشيء وفعل ضده . قلت فيلزمك أن لا يخلو القادر عن فعل أحد الضدين ، فيلزمك اما قدم العالم أو قدم ضده وأنت لا تقول به . النوع الثاني : سلمنا ان القادر في الجملة معقول لكن تعذر اثباته هاهنا لوجوه : الأول : وهو انه تعالى لو كان قادرا لكانت قادريته اما أن تكون